الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
59
مرآة الرشاد
السّلام : ان عند فناء الصبر الفرج « 1 » ، والتجربة أيضا تشهد بذلك « 2 » ، وبأن لكل عسر يسرا « 3 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 455 باب 24 حديث 9 [ ط ج 11 / 209 باب 25 ] عن الصادق عليه السّلام : انه جاءت اليه امرأة فقالت : ان ابني سافر عني وقد طالت غيبته عني واشتد شوقي اليه فادع اللّه لي . فقال لها : عليك بالصبر ، فاستعملته ثم جاءت بعد ذلك فشكت اليه طول غيبة ابنها ، فقال لها : ألم أقل عليك بالصبر . فقالت يا بن رسول اللّه كم الصبر ؟ فو اللّه لقد فني الصبر . فقال : ارجعي إلى منزلك تجدي ولدك قد قدم من سفره ، فنهضت فوجدته قد قدم ، فأتت به اليه فقالت : أوحي بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ قال : لا ، ولكن عند فناء الصبر يأتي الفرج ، فلما قلت فني الصبر عرفت ان اللّه قد فرّج عنك بقدوم ولدك . ( 2 ) وإذا أردت الاطلاع على الحوادث والقصص التي تدل على أنه عند فناء الصبر يحصل الفرج فراجع « الفرج بعد الشدة » للقاضي أبي علي الحسن بن أبي القاسم التنوخي المتوفى سنة 384 ، وكشكول الشيخ البهائي المتوفى سنة 1031 هجرية وغيرهما . ( 3 ) سورة ألم نشرح آية 6 قوله تعالى « فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً » مجمع البيان 10 / 509 ، روى عطاء عن ابن عباس ، قال : يقول اللّه تعالى : خلقت عسرا واحدا ، وخلقت يسرين ، فلن يغلب عسر يسرين . -